تشكل قرية سلوان النواة للقدس الأثرية مذ نشأت كقرية صغيرة. هذه القرية تحتوي على اكثر من 5000 سنة تتشكل من حضارات وممالك مختلفة ومتعددة التي ما زالت مدفونة تحت بيوتها. رغم كل هذا التاريخ العريق والأهمية الكبيرة للقرية, قامت الحكومة الإسرائيلية بتسليم إدارة الموقع الأثري ومركز الإرشاد لجمعية العاد- وهي جمعية يهودية متدينة ووطنية التي نحتت على شعارها تهويد قرية سلوان كجزء من تهويد المدينة بكاملها.
كخطوة من اجل تغيير الواقع الذي تفرضه السلطات وعلى رأسها هذه الجمعية, يدعوكم فريق من رجال الآثار ومجموعة من أهالي القرية للانضمام لجولة تشاهدون من خلالها القدس الأثرية وحياة القرية. تهدف الجولة لتزويد الزائرين بسرد ومضامين تختلف عن القصة المغالطة التي يرويها مرشدي جمعية "العاد". هدفنا عرض الآثار كوسيلة تربط بين الحضارات. نحن نعارض استعمال الآثار كوسيلة لمصادرة بيوت وأراضي أهل القرية. هذا التسخير للآثار يلحق ضرر بمفهوم الماضي, حياة الحاضر وأمل المستقبل.
"الذي يسيطر على الحاضر,
يسيطر على الماضي:
المسيطر على الماضي,
يسيطر على المستقبل."
(جورج ؤرويل, 1984)